مختار سالم
466
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الجنين سواء كان ذكرا أم أنثى ، يتوقف على منيّ الرجل وليس على بويضة الأثنى ، كما هو شائع بين العامة من الناس . . لأن منيّ الرجل يحتوي على نوعين من الحيوانات المذكرة والمؤنثة ، ويتوقف نوع الجنين على أي من هذين الحيوانين هو الذي يلقح البويضة . ومن المعروف علميا أن أية خلية في الإنسان تتكون من 24 زوجا من الكروموسومات التي تحمل الصفات الوراثية للإنسان وكل زوج من هذه الكروموسومات يتكون من فردين متشابهين منها 23 زوجا تسمى الأوتوسومات - أو الكروموسومات الجسمية - وتتشابه هذه في الذكر والأنثى . أما الزوج الرابع والعشرون ويسمى زوج الكروموسوم الجنسي فقد وجد أنه في الأنثى عبارة عن فردين متشابهين . أما عند الذكر فيوجد فرد يشبه كروموسوم الأنثى وفرد مخالف . وأطلق العلماء على الكروموسومات المتشابهة علامة ( * ) والمختلفة التي في الذكر علامة ( 7 ) وبناء على ذلك فإن الخلية الأنثوية التي بها 23 زوج كروموسومي تعرف بالعلامة ( + * * ) والذكر لديه 23 زوج أتوسومي يعرف بالعلامة ( + * 7 ) . عند التزواج تنقسم خلية الأنثى إلى قسمين ، كل قسم يحوي نصف الكروموسومات أي 23 فرد أتوسومي ( + * ) لأنهما متشابهان ، وخلية الذكر تنقسم كذلك إلى قسمين الأول به 23 فردا أوتوسومي ( + * ) والثاني 23 فردا أتوسومي ( + 7 ) . من خلال ما سبق نلاحظ أنه إذا اتحد الجزء الأول من خلية الذكر بأي جزء من خلية الأنثى كانت النتيجة هي اتحاد 23 أوتوسومي مع 23 أوتوسومي - أي 23 زوج و * مع * فتكون خلية بها 23 زوج + * * وهي خلية أنثوية . أما إذا كان الجزء الذي لقح الخلية الأنثوية هو الجزء الثاني من الخلية الذكرية كانت النتيجة هي اتحاد 23 أوتوسومي مع 23 أوتوسومي ( - ) أي 23 زوج و * مع 7 فتكون خلية بها 23 زوج ( + * 7 ) وهي خلية ذكرية . وبما أن الأم - البويضة تعطي دائما شارة الأنوثة فإن الحيوان المنوي هو الوحيد الذي يحدد نوع الجنين ذكرا أم أنثى عند التزاوج لأنه يحمل شارة الذكورة وشارة الأنوثة ، فإذا لقح الحيوان المنوي المذكر البويضة كان الجنين ذكرا بإذن اللّه . أما إذا لقح البويضة حيوان